حبيب الله الهاشمي الخوئي

302

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ونفثا في أسماعكم ) ويروى نثا في أسماعكم من نثّ الحديث أفشاه و ( وقعت ) بالقوم وقيعة وأوقعت بهم قتلت واثخنت و ( المثاوى ) جمع المثوى من ثوى بالمكان نزل فيه و ( غفر ) وجهه ألصقه بالعفر وهو وجه الأرض أو التراب وعفّرت بالتثقيل مبالغة و ( مخض ) السقاء مخضا حرّكه شديدا ليخرج زبد اللَّبن الذي فيه ، ويروى ومحصّهم بالحاء والصاد المهملتين من التمحيص وهو التطهير و ( أقتر ) لعياله اقتارا وقتر تقتيرا أي ضيق في النفقة و ( المدارع ) جمع مدرعة بالكسر وهى كالكساء وتدرّع الرّجل لبس المدرعة و ( العصيّ ) كقسيّ جمع عصا . الاعراب مصارحة ومبارزة منصوبان على المفعول له أو على التميز ، وقوله : فاللَّه اللَّه بنصبهما على التحذير ، وذللا حال من فاعل اعنقوا ، وعن في قوله : عن سياقه بمعنى اللَّام ، وفى بعض النسخ على سياقه فعلى للاستعلاء المجازى . وقوله : أمرا تشابهت القلوب فيه قال القطب الراوندي : أمرا منصوب لأنّه مفعول وناصبه المصدر الَّذى هو سياقه وقياده تقول سقت سياقا وقدت قيادا ، واعترض عليه الشارح المعتزلي بأنّه غير صحيح ، لأنّ مفعول هذين المصدرين ، محذوف تقديره عن سياقه إيّاهم وقياده إيّاهم ، وقال الشارح : إنه منصوب بتقدير فعل اى اعتمدوا أمرا ، وكبرا معطوف عليه أو ينصب كبرا على المصدر بأن يكون اسما واقعا موقعه كالعطاء موضع الاعطاء . أقول : والأظهر عندي أن يجعل أمرا منصوبا بنزع خافض متعلَّق بقوله اعنقوا ، أي اسرعوا إلى أمر وكبر ، وعلى هذا التأم معنى الكلام بدون حاجة إلى التكلَّف وحذف الفعل . وعن في قوله تكبّروا عن حسبهم إمّا بمعنى من كما في قوله تعالى * ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ ) * أو بمعنى اللَّام كما في قوله تعالى * ( وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيه ِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ ) * فعلى الأوّل فهي بمعنى من النشوية ، وعلى الثاني فبمعنى